الأربعاء، 25 يناير 2012

العودة الى المحافظات العشر


العودة الى المحافظات العشر  

العودة الى المحافظات العشر  
بقلم تامر بركة

بعد اكثر من عقد من النظام الفدرالي في ليبيا والذي استمر منذ الاستقلال عام 1951 وحتى العام 1964, خلص الليبيون الى نتيجة مفادها ضرورة توحيد البلاد بعد ان كانت عبارة عن ثلاث ولايات تشكل معا المملكة الليبية المتحدة, فتم الغاء تقسيم البلاد الى ثلاثة ولايات وتم اعتماد تقسيم المحافظات وتم تغيير الاسم الرسمي لليبيا من المملكة الليبية المتحدة الى المملكة الليبية, وقد قسمت البلاد بعد هذا التوحد والتغيير الى عشر محافظات ابتداء من شهر ابريل عام 1964.
استمر العمل بهذا النظام حتى سبتمبر 1969 ابان الانقلاب المشؤوم الذي قام به الملازم معمر القذافي ورفقائه ومنه بدأ مشروع تشويه وتدمير الدولة الليبية ومؤسساتها وهيكليتها الادارية واستمر طيلة 42 حتى الاسقاط بنظام القذافي وعصابته عام 2011 بثورة 17 فبراير المباركة.
بعد حالة التصحر السياسي الذي عاشته البلاد طيلة تلك الحقبة بدأ الحراك السياسي في البلاد يزدهر شيئا فشيئا و بدأت الاصوات والمقترحات تسمع هنا وهناك وتصورات الدولة الليبية الجديدة تناقش في المؤتمرات والندوات فنادى البعض بالعودة الى النظام الفدرالي وعودة البلاد الى ولاياتها الثلاث كما كانت ابان الاستقلال, أيد هذا المقترح من أيده لكن يبدوا أنه جوبه برد فعل رافض في المجمل من قبل الشارع الليبي فكثيرون ظنوا انه خطوة للوراء كنا قد تجاوزناها منذ العام 1964 بعد تقسيم البلاد الى عشر محافظات, في اعتقادي انه يجدر بنا العودة الى ما كانت عليه البلاد عام 1969 قبيل انقلاب القذافي والاستفادة من التجربة في عهد المملكة الليبية واسترجاع نظام المحافظات كما كان مع اجراء التعديلات ان تطلب الامر, من وجهة نظري ان نظام المحافظات العشر يلبي و ويساعد على استعادة الحقوق الضائعة ويضمن عدم عودتنا الى المركزية والبيروقراطية الادارية كما يضمن توزيعا عادلا للثروة وللاستثمارات, فلكل محافظة حق الاستفادة ب10% من ثرواتها والباقي يذهب الى الخزانة العامة للدولة ثم يقسم على جميع المحافظات وفق التعداد السكاني بما في ذلك المحافظة صاحبة المردود. وللمحافظة حق الاستفادة داخليا من الضرائب والجمارك. وبذلك لن تكون هناك مركزية ادارية ولا مركزية في توزيع الاستثمار وراس المال. مم سيشجع المحافظات على التنافس لان الكل سيحاول اظهار محافظته كافضل محافظة.
امر آخر هو ان تقسيم حدود المحافظات العشر (كما بالعام 1964) يجعل من التوزيع القبلي متزنا, فلن تكون القبيلة (س) متمركزة في محافظة واحدة بل ستكون موزعة على اكثر من محافظة بالتالي سيكون الثقل القبلي داخل المحافظات ضعيفا وهو ما سيشجع تقديم الكوادر على سيطرة القبيلة الواحدة. هذه الأيام من يدعون الى هذا النظام اقترحوا في اعلان تشكيل حزبهم الداع لهذا التقسيم, اقترحوا ان يكون تقسيم الثروة السيادية بشكل متساو بين جميع المحافظات, وهو الأمر الذي اختلف معه, فليس من المنصف ان نساوي بين محافظة بها ما يقارب الاثنين مليون نسمة و اخرى لا يتجاوز تعداد سكانها المئتي ألف نسمة, لذا ذكرت ان توزيع الثروة بين المحافظات يجب أن يكون على اساس التعداد السكاني.
هذه المحافظات من الشرق الى الغرب هي: درنة (طبرق ودرنة حتى الحدود) ,الجبل الاخضر (وعاصمتها البيضاء)، بنغازي, مصراتة, الخمس, طرابلس, الزاوية ,الجبل الغربي, ثم في الجنوب الشاطىء (وعاصمتها اوباري) و سبها.
12 اكتوبر 2011

الثلاثاء، 24 يناير 2012

فيديو : مخزون النفط المتبقي في ليبيا - افرحوا يا فيدراليين !

بسم الله

افرحوا يا فيدراليين .. اللحمة النفطية 

احتياطي النفط لايكفي 35 سنة يتمركز أغلبه في غرب ليبيا



الفيدرالية الليبية ودس السمّ في العسل


د. محمد يونس:  الفيدرالية الليبية ودس السمّ في العسل

تتعالى هذه الأيام أصوات المطالبين بالفيدرالية متجاهلين في مطالبتهم بها وأحاديثهم عنها أن ألفبائية الفيدرالية هي تقسيم الدولة إلى دويلات مستقلة دستوريا واقتصاديا وإداريا، بيد أن ما يلفت الانتباه أنهم عندما يحاولون ترجمتها إلى العربية أو شرح مفهومها لا يبخلون علينا بذكر حقيقتها وهي الاتحاد، لكنهم ينزعون -في محاولة مكشوفة- إلى ذكر مزايا الاتحاد وأهميته في بناء الوطن- متناسين أن التقسيم (أو الانفصال) هو شرط أساسي لا يتحقق بدونه الاتحاد، فمثلما هو معروف في دلالة الافتراض presupposition التي هي أحد أنواع المعنى في علم الدلالة semanticsأن الخروج من الغرفة يفترض دخولها أولا، وتطليق المرأة يفترض سبق الزواج منها، فكذلك الاتحاد لا يحدث إلا بعد التقسيم، وهو السر المكتوم في دعوة الفيدراليين، وهو السم المدسوس في كلامهم، أما العسل فيبدو في دغدغة عواطف العامة بأن الفيدرالية ستوفر على المواطن من أقصى الشرق أو الجنوب أو الغرب مؤونة السفر لتجديد جواز سفره أو إجراء معاملة إدارية أخرى في العاصمة، وكأن هذا لا يحدث إلا بحلم الفيدرالية الذي سيحل كل مشاكل ليبيا بجرة قلم، في محاولة بائسة لتقديم حل سهل لمشاكل معقدة، وإجابة واحدة لأسئلة متعددة، ونسوا أو تناسوا أن حل هذا النوع من المشاكل يمكن بلوغه بما يعرف باللامركزية الجغرافية geographic decentralization واللامركزية الإدارية administrative decentralization دون اللجوء إلى مغامرة الفيدرالية التي تحمل في طياتها دعوات انفصالية صريحة يحركها توهّم بعض الجهويين الظفر بالغنيمة والرغبة الجامحة في الحصول على أكبر قدر ممكن من الثروة على حساب مناطق أخرى يرون أنها -مع كونها أفقر في مواردها من مناطقهم- تستأثر بكمّ أكبر من الثروة، ولا ندري متى حدث هذا ولا كيف حدث؟ ولاسيما إذا ما تذكرنا أن نظام القذافي كان عادلا في إفقار الشعب الليبي والمساواة بينهم في الحاجة إلى المسكن والمركوب وافتقارهم إلى الخدمات الصحية والتعليمية ومستلزمات المرافق والبنية التحتية مع تفاوت نسبي في مستوى البنية التحتية بين مناطق ليبيا المختلفة.

ولعل من أشد الردود إفحاما للفيدراليين هو سؤالهم عن الغاية التي من أجلها دفع شهداؤنا أرواحهم، هل فعلا قاتلوا من أجل تقسيم ليبيا ثم توحيدها بشكل يعد من أكثر الأنظمة الاتحادية هشاشة؟ وهل صمدت مصراتة وتحمّلت القصف والدمار والاغتصاب والإبادة من أجل تفتيت وحدة ليبيا؟ وهل خرج المتظاهرون في طرابلس يوم 20 فبراير (وهم يهتفون بالروح بالدم نفديك يا بنغازي ويفقدون في تلك المظاهرة المئات من خيرة شبابها) ليرسّخوا مبدأ تقسيم الدولة إلى كيانات هشة. وهل فقْدنا لعشرات الآلاف من الشهداء وعشرات الآلاف من المفقودين ومثلهم من الجرحى في بنغازي وطبرق ودرنة والبيضاء وإجدابيا وسرت ومصراتة وزليطن وطرابلس والزاوية وزوارة والجبل الغربي وسبها من أجل أن نبعثر بلدنا إلى أقاليم ذات استقلال نسبي ثم نحاول لمّ أشلائها في كيان فضفاض نسميه الفيدرالية؟ ثم كيف نضمن أن الفيدرالية لن تصبح سبيلا ممهدا لقيام دويلات مستقلة وربما متخاصمة؟

لقد حاول مناصرو الفيدرالية أن يقنعونا أننا في حاجة إلى هذا الاتحاد لكي نرقى إلى مستوى الدول المتقدمة التي سبقتنا إلى الفيدرالية كاستراليا والنمسا وأمريكا وكندا، وكأن الفيدرالية هي العامل الحاسم في تقدم تلك الدول، وهم في ذلك كمن يذهب إلى القول بأن تلك الدول إنما تقدمت لأن شعوبها تشرب الخمر، وإلا –أي إذا كانت الفيدرالية هي سبب تقدمها- فما الذي منع دولا فيدرالية أخرى مثل نيجيريا وأثيوبيا وجزر القمر من تحقيق ما حققته تلك الدول؟ وهل لو لم تكن تلك الدول فيدرالية بل كانت موحّدة تاريخيا وعرقيا وجغرافياودينيا ستكون أقل تقدما؟

كما حاول الفيدراليون إقناعنا بأن ليبيا في حاجة إلى الفيدرالية ونسوا أو تناسوا أن أشهر منظري الفيدرالية وهو الإنجليزي ألبرت دايسي يرى أن ثمة "شرطين لتشكل الدولة الفيدرالية:

أولهما هو وجود عدة دول وثيقة الارتباط بعضها ببعض محلياً وتاريخياً وعرقياً الأمر الذي يجعلها قادرة على أن تحمل- في نظر سكانها- هوية وطنية مشتركة. والشرط الثاني هو الرغبة الوطنية في الوحدة الوطنية والتصميم على المحافظة على استقلال كل دولة في الاتحاد (1)

وما يفهم من هذا الاقتباس أن الاتحاد الفيدرالي إنما يحدث بين دول أو دويلات أو أمارات مستقلة وجدت أن لديها بعض المقومات التاريخية أو العرقية التي تؤهلها للتقارب في هوية وطنية موحّدة، مع تصميم وحرص واضح على الاحتفاظ باستقلال كل دولة من دول الاتحاد.

وبناء على ما سبق أقول أين هذه الدول التي نريد أن نوحدها في ظل فيدرالية ليبية؟، وأي من هذه الدول التي ستحرص على المحافظة على استقلالها وتخشى من الذوبان في كيانات أخرى؟ أهي طرابلس أم بنغازي أم الزاوية أم طبرق أم سبها أم غريان؟

وأخيرا أقول إننا قد نكون في حاجة إلى العودة إلى التقسيم الإداري الذي كان معمولا به في العهد الملكي وهو نظام المحافظات العشر؛ لأنه يضمن لنا أولا تجنب النزاع الذي قد ينشأ عن استحداث أي تقسيم إداري جديد، مع إعطاء تلك المحافظات صلاحيات إدارية واقتصادية واسعة في إدارة المرافق المحلية وفي الوقت نفسه المحافظة على مركزية الدولة في مجال دخل المواطن والثروات القوميّة، والخدمات الأساسية كالصحة والتعليم والكهرباء والمياه، وبذلك نتجنب مثالب المركزية والفيدرالية، ونجمع بين مزاياهما.

د محمد يونس

ما هي الحكومة الإلكترونية؟ وما نفعها؟

سؤال يبحث الكثيرون له عن إجابة..
ما هي الحكومة الإلكترونية؟ وما نفعها؟

* إعداد : محمد العادلي 
منذ سنوات والحديث يكثر عن مصطلح جديد هو (الحكومة الإلكترونية)، فبعد أن بدأت الدول الغربية بالخطوات الأولى في هذا المجال بدأت الكثير من البلدان ومنها البلدان العربية باتخاذ قرارات للبدء بتشكيلها، فما هو المقصود بهذا المصطلح؟ وما فائدة هذه الحكومة؟ وهل هي ضرورية في عصرنا الحالي؟ أسئلة مهمة حول هذا الموضوع ولعلنا نجيب هنا عنها وعن غيرها. 
فالحكومة الإلكترونية هي بكل بساطة : الانتقال من تقديم الخدمات العامة والمعاملات من شكلها الروتيني الورقي الى الشكل الإلكتروني عبر الإنترنت. 
?0254غير أن تحول حكومة ما الى حكومة إلكترونية ينبغي أن يسبقه انتشار واسع للإنترنت وأن تكون نسبة مستخدمي الإنترنت لا تقل عن ثلاثين بالمائة من نسبة سكان هذا البلد، كي يكون للعملية مردود خدماتي وجدوى اقتصادية تساهم في عملية التنمية. وحتى لا يصاب البعض بخيبة أمل من النسبة التي ذكرت آنفاً فإننا لا نعني بالضرورة وصول الإنترنت الى بيوت هذا العدد من السكان، بل يكفي أن تتوفر لهم إمكانية الولوج إلى الإنترنت (من مكان عملهم أو من مقاهي الإنترنت أو من منازلهم). 
إن كثرة مشاكل البيروقراطية في الإدارة والصعوبات التي ترافق عملية تعقيب المعاملات، مع الانتشار الواسع للإنترنت دفعا بعدد من بلدان العالم الى التفكير بالتحول الى حكومات إلكترونية، وخصوصاً تلك البلدان التي تطمح الى جلب الاستثمارات ورؤوس الأموال أو تقديم خدمة جيدة لمواطنيها والمقيمين على أرضها. 
ومن الواضح أن الكثير من الحكومات قد أدركت أن أكثر ما يخيف أصحاب رؤوس الاموال من الاستثمار في بلد ما هو انعدام وجود قوانين واضحة للاستثمار أو حركة حرة لرؤوس الأموال. ولذلك فالحكومة الإلكترونية بالتأكيد هي الحل لأنها تزيل كل لبس أو خوف. فعن طريقها يتاح للمستثمر الاطلاع على جميع القوانين الخاصة بالاستثمار وإنهاء معاملاته في بلد ما دون أن يغادر مكتبه أو حتى السفر الى ذلك البلد. 
وإذا كان هذا هو الحال بالنسبة للمستثمر فإن الحكومة الإلكترونية أكثر فائدة وتيسيراً بالنسبة للمواطن العادي أو حتى المقيم في أي بلد, وخصوصاً أنها توفر له أمرين في غاية الأهمية هما الوقت والمال, فربما تحتاج معاملة ما إلى ثلاثة أو أربعة أيام من التنقل من دائرة الى أخرى بالإضافة الى أجور المواصلات وتعطله عن العمل خلال هذه الفترة, على العكس من ذلك عند تعامله مع حكومة إلكترونية يكفيه عشر دقائق من العمل على الإنترنت لإنهاء معاملته. 
ومن هنا ينبع دور الحكومة الإلكترونية في تنمية المجتمع, فتأمين الخدمات للمواطن بأسهل السبل يجعل تركيزه على عمله أكثر، ولا يفني جزءاً من عمره في تعقب المعاملات, كما يقضي هذا التحول على الروتين القاتل لموظف الحكومة وخصوصاً أولئك الذين يعملون بتماس مباشر مع الجمهور, كما يحد بشكل كبير من الفساد الإداري وخصوصاً عملية الرشوة، إن لم نقل يقضي عليها بشكل نهائي.
ومع ذلك لا بد من الإشارة الى أن التحول لحكومة إلكترونية يتطلب مبالغ طائلة, من بناء بنوك للمعلومات الى بنية تحتية مطورة للشبكات بالإضافة لإعادة تأهيل العاملين, كل هذا يكون دون جدوى إذا لم يتحول المجتمع قبل هذا الى مجتمع معلوماتي. ولذلك نرى عدداً كبيراً من بلدان العالم لم تتحول الى حكومات إلكترونية بعد وتنتظر نتائج تجارب الدول الأخرى التي سارعت الى التحول لحكومات إلكترونية, كما تنتظر التحول التدريجي للمجتمع الى مجتمع رقمي. 
ومع ذلك فإن العديد من الدول العربية (ومنها الإمارات والسعودية وقطر والبحرين ومصر وسوريا وتونس وغيرها) بدأت منذ عدة سنوات بالتهيئة للانتقال نحو عصر الحكومة الإلكترونية بعد أن أدركت القدرات والفوائد والتسهيلات الكبيرة التي يمكن أن تقدمها. ولعل تجربة الإمارات عبر حكومة دبي الإلكترونية هي الأكثر باعاً في هذا المجال، فقد خطت خطوات كبيرة في هذا المجال, حتى بات يمكن القيام بعدد كبير من المعاملات دون أن تغادر كرسي مكتبك, فالنسبة العالية لمستخدمي الإنترنت في هذه الإمارة, وكذلك صغر حجمها, وكونها مركزاً تجارياً عالمياً وتفعيلها للدرهم الإلكتروني، كل هذا ساهم في الإسراع بعملية التحول الى حكومة إلكترونية. 
والأهم من هذا وذاك أنها استطاعت سد الفجوة الخاصة بالتشريعات عندما أصدرت القانون الخاص بالتوقيع الإلكتروني والتبادل التجاري الإلكتروني والدرهم الإلكتروني. 
ومن هذه التجربة الوليدة نستنتج أن عملية التحول هي عملية متكاملة, إذ لا يمكن إيجاد حكومة إلكترونية بدون وجود تشريعات تحكم هذه العملية, كما لا يمكن لحكومة إلكترونية أن تمارس عملها بدون اعتراف قانوني بالتوقيع الإلكتروني, أضف الى ذلك العملة الإلكترونية, فدفع رسوم معاملة تنفذ عن طريق الإنترنت يجب أن يتم عن طريق الإنترنت أيضاً. كما أن ذلك يستدعي وجود نظام الإلكتروني يعتمد عليه لدفع الرسوم والمشتريات. 
إننا في العالم العربي بحاجة الى توفير الكثير من المستلزمات لدعم مشاريعنا الوطنية الخاصة بالحكومة الإلكترونية وهذه المستلزمات تحتاج الى الوقت أيضاً للقيام بعملية التحول الإلكتروني, لكن المبشر في الأمر هو أن الكثير من دولنا العربية باتت تتسابق فيما بينها من أجل إتمام ذلك. 
وقبل ذلك كله بالتأكيد نحن بحاجة الى الفرد الذي يمتلك حاسباً شخصياً واشتراكاً في الإنترنت باعتبار كل منهما جزءاً أساسياً من البنى التحتية اللازمة للتحول نحو الحكومة الإلكترونية.

الصلابي وسيف القذافي والصلابي وطاطاناكي القذافي !

 للذكرى .. لا شرقية ولا غربية ليبيا قبيلة واحدة
وكذلك رفض الصلابي (صاحب سيف القذافي و طاطاناكي القذافي الفيدرالي ) للحظر الجوي ضمن التدخل العسكري !!!

 استمع الى سؤال المذيع له عند الثانية 55 من بداية الفيديو وسترى ان المذيع تحدث عن :
العقوبات
وفرض حضر جوي

ولكن الصلابي لم يرد بل رفض التدخل العسكري والسياق يتحدث عن فرض (( حضر جوي )))

فلم السؤال يكون حول فرض حضر جوي
وهو يجيب برفض التدخل العسكري 

هل هو يفهم ام سكران ام ماذا ؟

غير معقول أنه لا يعي ما يقول . والوضع حساس يوجب أن يفصل في اجابته وهو لم يفعل بل رفض مطلقا

التكتل الفيدرالي: سنلجأ لقوة السلاح أو للأمم المتحدة لتدويل قضية برقة ..!

التكتل الفيدرالي: سنلجأ لقوة السلاح أو للأمم المتحدة لتدويل قضية برقة ..!

حسام المصراتي،

أتمنى أن تسمعني وأن لا تستعجل القفز إلى خانة التعليقات سواء كنت متفقاً أو معارضاً لما أقول، أرجوك أن تسمعني فالعنوان والصورة لا يحملان كل شيء ...!

في تصريح تلفزيوني (ادريس الراحل) أحد قادة التكتل الفيدرالي في برقة يشبه قضية تهميش برقة بمعاناة شعب دولة جنوب السودان - حسب وصفه – نافياً وصف إنفصال دولة الجنوب السوداني بالمؤامرة الأمريكية الصهيونية وإنما كان الإنفصال سببه التهميش الذي عاناه الجنوبيين حسب رأيه وهو السيناريو الذي سيتكرر فيما يتعلق بمعاناة برقة، إذا تم رفض تقسيم ليبيا إلى ولايات.

هذا التصريح ورد على قناة (حسن طاطاناكي) والتي تقود الحملة الاعلامية المكثفة لإنفصال مايسمى بإقليم (برقة) ..!

الإعلام مرة أخرى .. إنه القشة التي نستهين بها وستقصم ظهر ليبيا..! وليس غريباً أن أول من قفز إلى عرش الفضاء الاعلامي الليبي الجديد هم أثرياء نظام القذافي وعلى رأسهم (حسن طاطاناكي و علي دبيبة وآخرون) ... وكل تأبط مشروعه الذي لا قبل لليبيين بالوقوف في وجهه أو صده ... انهما المال والاعلام، القوة الاشد فتكاً وشراسة ..!

بينما يتأبط عشرات الالاف من ثوارنا البسطاء السلاح ويتشبثون ببنادقهم الباردة متوهمين بأنهم سيستطيعون درء خطر مشاريع امثال هؤلاء... أيها الثوار الطيبون أنتم واهمون، فهذه المعركة سلاحها أكثر برودة ونعومة مما تتصورون وأشد فتكاً مما قد تتخيلون ..! ستتعلمون كيف أن شجاعتكم هذه المرة لا تسمن ولا تغني من جوع، وكيف ينتصر الجبناء والمتلونون ..!

إنه طاطاناكي مرة أخرى، الرجل الذي استطاع أن يعيد القذافي إلى أحضان المجتمع الدولي بواسطة سلطته القوية والناعمة، المال والاعلام والعلاقات الدولية النافذة بمركز صناعة القرار الدولي "واشنطن"..! انه صاحب شركة تشالنجر النفطية (ومعناها بالعربية، المتحدي) والتي منحها القذافي الحصة الأكبر من العقود في ليبيا في إطار اختصاصها مقابل ما قدمه صاحبها من خدمات جليلة وعظيمة لنظام القذافي.

ووفقاً لتقارير أمريكية نشرت في ديسمبر 2012 بأنه قد تم ابرام عقد شراكة بين رجل الأعمال الليبي حسن طاطاناكي ومؤسسة فرانكلين Franklin Partnership وقد صرح مسؤولها براون لويد جيمس Brown Lloyd James في هذه السجلات بأن العقد مع حسن طاطاناكي قد أبرم من أجل الضغط على اللوبي من صناع القرار الامريكي لدعم القذافي شخصياً وإعادته للمجتمع الدولي.

وبحسب التقرير الرسمي فقد دفع طاطاناكي مبلغ $570,000لتغطية نفقات ومصاريف شركة براون جيمس للعلاقات الدولية PR firm Brown Lloyd James مقابل عملها لمصلحة القذافي اعتباراً من يناير 2008 وحتى ابريل 2010 مقابل دعم القذافي والدعاية له . وقد شمل العقد البنود التالية: الترويج والدعاية الاعلامية للقذافي، وتوزيع خطبه ولقاءاته، ترتيب اللقاءات الصحفية والتلفزيونية مع القذافي و ترويج مقالات الرأي الداعمة للقذافي..

وأشار التقرير إلى دفع طاطاناكي لأكثر من نصف مليون دولار لشركة براون جيمس نفسها لترتيب زيارة القذافي إلى أمريكا في سبتمبر 2009. وهذا حسب التقرير الذي نشرته صحيفة The Hill الامريكية. ويمكن الرجوع إليه لمن أراد التفاصيل.

اللافت للإنتباه أن الملياردير حسن طاطاناكي، وقد وقع عقداً آخر مع هذه الشركة الأمريكية للعمل لصالحه هو هذه المرة. والعقد مرتبط بسقف زمني حيث يبتدئ من سبتمبر 2011 وحتى يونيو 2012 ويتضمن العقد 19 مشروعاً مختلفاً في ليبيا الجديدة تضمنت هبات مالية، ومشارع أخرى لم تذكر ..! ويذكر بان طاطاناكي أنفق ما يزيد عن 20 مليون دولار منذ بداية ثورة فبراير وحتى ديسمبر 2011. وهي بالتعاون مع دول خليجية.

فهل مشروع الإستيلاء على الجزء الشرقي من بين بنود العقد ؟ وهل سينجح طاطاناكي كما نجح مع القذافي في الضغط على صناع القرار الأمريكي من أجله؟

ليس هذا السرد ببعيد عن الموضوع، فهو من أجل أن يعرف القارئء بعضاً من المسكوت عنه وراء دعاة الانفصال. ولأن هذا التهديد وبهذه اللهجة النارية على قناة طاطاناكي لم ولن يكن الأخير من نوعه، ضمن حملة طاطاناكي لإقتطاع الشطر النفطي من ليبيا بينما يسبح امثال (ادريس الراحل) من الإنفصاليين في احلامهم الوردية التي ينسجها لهم حسن طاطاناكي صاحب الجنسية المجهولة بناء على تعليق أحد المواقع الكويتية فقد تعاقد مع دولة الكويت بهوية تركية وقد أثارت جدلاً قانونيا بين الاوساط الكويتية حينها....

(ادريس الراحل) حقيقةً ... ذكرني حديثه بخطابات النازية العنصرية مع الفارق الكبير! (فالنازية –أضعف الايمان- كانت من أجل ألمانيا وليس ضدها) فهل يعقل وبجرة قلم كما يقال تنزع عن أبناء الشرق الليبي انتمائهم وهويتهم الليبية، ويتحول من (مواطن ليبي) إلى (مواطن برقاوي) ويتحول لفظ (طرابلس) إلى عدو لذوذ وكأنه ينطق بإسم إسرائيل؟ أي منقلب تنقلبون؟ أنظروا إلى المصريين ماذا يسمون القاهرة "إنهم يسمونها مصر" وإلى السوريين ماذا يدعون دمشق أنها "الشام" العاصمة رمز للدولة وليست غريماً أبداً ...

ثم هل تحتاجون بأن نُقسِم برب السموات والأرض بأن القذافي ما كان عادلاً إلا في شيء واحد وهو في (توزيع الظلم) والقهر والتهميش والإقصاء لكل شبر في ليبيا وبما فيها سرت مسقط رأسه. لقد كره كل ما يمت بصلة إلى ليبيا وكل ما هو ليبي... وأن أغلب حكومته أو رجاله بالأحرى كانوا من الملونين ... إنكم ليبيون وتعون جيداً الحقيقة ... وأصوات الإنفصاليين ليست أصواتاً ليبية أبداً..!

فما من ليبي إلا وجزء من عائلته وأقاربه موزعون في أنحاء ليبيا... من منا ليس له أقارب موزعون في الشرق والغرب والجنوب والوسط ؟ ما عدا بعض الأجانب المجنسين من قبل نظام القذافي فكيف استساغ طاطاناكي وأبواقه الانفصاليين أن يلونوا الليبيين أو أن يضربو مثلاً بدولة (جنوب السودان) فما هو القاسم المشترك اللهم إلا الصراع على النفط والارادة الامريكية الصهيونية.

أعتقد بأنه من أراد لهذه الثورة أن تنجح ومن تحرك منذ البدء لأجل ليبيا ولأجل إعلاء كلمة الحق عليه أن لا يقف ساكناً أمام هذه القنوات التلفزيونية الخاصة والتي تنفث السم وتبث الفتنة بدءاً من القناة القطرية (ليبيا الأحرار) الأم الرؤوم لهذه القنوات مروراً ببقية قنوات رجال الأعمال أمثال طاطاناكي والدبيبة ... !

إن من وراء هذه القنوات هم أثرياء القذافي وأزلامه فكفى مثلاً بـ (هدى السراري) الصحفية السابقة (بالزحف الأخضر صحيفة اللجان الثورية). ورفيقها (عمر الكدي) رئيس التحرير السابق لصحيفة الجماهيرية أهم صحف القذافي.

وكذلك (علي الدبيبة) وهو الأشهر من نار على علم كما يقال وأحد أقوى وأثرى رجال القذافي. وقد تحصن بمباركة (الشيخ علي الصلابي) الذي قد بارك سيف الاسلام وأباه من قبله و(سليمان دوغة) الجناح الإعلامي لسيف الاسلام القذافي، والذي كان يتقاضى أعلى مرتب في دولة القذافي بلغ العشرون ألف دينار، هذا مرتب حي كامل أو يزيد من أحياء بنغازي أو طرابلس.

فتش عن الإعلام وراء كل مايحدث .. وهو موطن الداء ..!

أما عن مهاترات وشتائم (ادريس الراحل) للمدن والقبائل الليبية فلا تعبر إلا عن نفسه وعن صاحب القناة طاطاناكي..!
ولا تعبر عن أهلنا الشرفاء في مدن وقرى الشرق الليبي أو غيره من مناطق ليبيا ...

وحفظ الله ليبيا من شر ما يكيدون ...
حسبنا الله ونعم الوكيل ...

الاثنين، 23 يناير 2012

صناعة المغالطة - الاخوان المسلمون أو العلمانيون

بسم الله
صناعة المغالطة - الاخوان المسلمون أو العلمانيون

جمال الليبي
تحليل منطقي من منظوري اللعبة المكشوفة تسعى حركة الإخوان الى اقناع الليبيين بمبدأ ان لم تكن معنا فأنت ضدنا فيجعلون الصراع على السلطة محصورا في كلمتين اسلاميون و علمانيون و هذا خطاْ,,, نحن شعب مسلم بالكامل لا توجد فينا علمانية فهم يستعملون فزاعة العلمانيين و الإسلاميين لكي لا يكون لدى الشعب المسلم اي خيار الا ان يختارهم هم صراع عقيم على السلطة حدث في لبنان بسبب الطائفية فهم لم يجدوا في ليبيا طائفية ينفذون منها و لكنهم وجدوا ان يقسمو اللعبة الى خير و شر اسلاميون و علمانيون و اتمنى الا تنطلي هذه الخدعة على أحد و حتى في نقاش اتباعهم احدهم اتهمني بالعلمانية اي ان كل من يخالف الإخوان هو علماني و يتبنى مبادئ العلمانية...
ما هكذا نجازي من أحسن إلينا من وقف معنا في قلب ازمتنا و كل هذا في حملة تشويه لعينة من حركة تتستر بالدين لتحقق كل مآربها فان كنت ضدهم في الرأي فانت علماني اما ان تكون معهم فانت تريد الإسلام او تكون ضدهم فأنت عدو الإسلام ...
تناقشت مع كثير من انصارهم لا يوجد هناك نقاش عقلاني فقط تحجر و تمسك بكل حرف يقوله ..قادة الحركة حكومتنا الإنتقالية و مجلسنا بقيادة المستشار اعلنا ان التشريع في الدولة سيكون "اسلاميا"

اذا فكيف يحذر الإخوان من وجود علمانيين يريدون حكم البلد و جعلها علمانية و لو كان هناك علماني في السلطة فلن يؤثر لأنه علماني على نفسه و لأن الدستور يحكم الجميع بمن فيهم هو نفسه ارجو ان لا نسمح لهم باللعب على وتر الدين لتشويه منافسيهم و السيطرة على البلد و لو كانو فعلا حركة متقيدة بالدين ما وضعوا ايديهم بيد سيف و ما تجاوزو ا حدودهم في بدء الصراع السياسي قبل تحديد قوانينه و خلق الفوضى و البلبلة ...
اخوتي و أحبائي لابد ان نعلم اننا كلنا مسلمون سنيون وسطيون و ديننا لا يحتاج وصاية من أحد اين هم قادة حركة الإخوان عندما احتجنا لمن ينقذنا عندما كان المجلس في قلب الخطر و حمل محمود جبريل و مصطفى عبدالجليل ليبيا على عاتقهم نعم لا يوجد انسان كامل لكن لا تنجرو وراء الكذب محمود جبريل ترفع عن الرد على الصلابي و على و نيس المبروك لأنه يعلم أهداف الحركة الحقيقية حركة تستعمل الدين ستارا لحربها الضروس للوصول لسدة الحكم حركة خانت الليبيين جميعا بترويجها و تبنيها لمشروع ليبيا سيف الذي لو نجح و حكمنا سيف فبفضل العلامة الكبير علي الصلابي..

اتمنى منكم ان تفهمو ان ليس كل من لبس لباس الدين و المشيخة هو انسان نظيف و محترم بالله عليكم قارنو بين كلمة محمود جبريل في الأمم المتحدة عندما اعترفت الامم المتحدة بالمجلس الانتقالي و بين لقاء ونيس المبروك في نفس اليوم الذي قال ان الصلابي جبل و كل من يناطحه لن يقدر عليه و الذي اتهمنا بالخيانة للدين باستقبالنا الرئيس الفرنسي
لنكن منصفين يا جماعة الخير،
أنا لست على عداء مع الاخوان المسلمين لأننا جميعا مسلمين حتى على مستوى البطاقة الشخصية، فلن أتوقع أنهم سيضيفون لنا صلاة سابعة أو يقدموا لنا نسخة مزيدة من القرآن الكريم، لكن ما لم أفهمه خلال بعض القضايا التي تمس العقيدة والدين كانوا هم أول الصامتين وآخر المتكلمين هذا إن تكلموا...
لأنعش ذاكرتكم قليلاً... ماذا كان موقفهم في قضية عيد الأضحى المبارك حينما أعلنت الحكومة القذافية ان العيد يوم الخميس بينما العالم يحتفل به يوم الجمعة... تنادى الليبراليون والعلمانيون في تشكيل جبهة للمقاطعة تفاعل معها المواطن الليبي البسيط دون ذكر انتماءاتهم السياسية... كذلك قضية تصريح سيف الإسلام القذافي بخصوص تجارة الخمور في ليبيا والحث لها رأينا صمتاً غريباً إبان مهرجانات النهيق لـ"ليبيا الغد" تلك الكعكة المسمومة التي استفاد منها تيار واحد فقط لا غير و هو تيارهم "اللهم لا حسد" وتصدى لها نفس التيارات الأخرى غير الدينية، فهل من توضيح منهم؟! و الخلاصة هي هذه الأسئلة